3). وقوله أيضًا:"فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ" (الزمر: 46) . فقول الناظم: (كلا تنزيل) : أي كلا الموضعين في سورة تنزيل أي سورة الزمر.
(شُعَرَا) : ويشير الناظم هنا إلى الموضع الأحد عشر من المواضع التي يُقطع فيها (فِي) عن (مَا) ، وهو في سورة الشعراء، قوله تعالى:"أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ" (الشعراء: 146) .
تنبيه: لم يبين الناظم أن المواضع الأحد عشر السابقة التي ذكرها في حكم قطع (فِي) عن (مَا) ، العشرة الأولى منها فيها خلاف بين المصاحف العثمانية والقطع فيها أولى وأشهر، أما الموضع الحادي عشر (الأخير) فقد اتفقت المصاحف العثمانية على حكم القطع فيه.
(وَغَيْرَها صِلَا) : أي: غير هذه المواضع الأحد عشر سابقة الذكر، فالحكم وصل (فِي) ب (مَا) باتفاق المصاحف العثمانية، هكذا (فِيمَا) ، مثل: قوله تعالى:"فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ" (البقرة:113) .
89)فَأَيْنَمَا كَالنَّحْلِ صِلْ وَمُخْتَلِفْ [1] فِي الشُّعَرَا [2] الْأَحْزَابِ وَالنِّسَا وُصِفْ
(فَأَيْنَمَا كَالنَّحْلِ صِلْ) : أي صِل أيها القارئ كلمة (فأينما) المتصلة بالفاء (وهي الموجودة في سورة البقرة) ، كوصلك تمامًا كلمة (أينما) الواردة في سورة بالنحل. ويتضح من ذلك أن (أينما) تأتي متصلة في موضعين فقط:
الأول: قوله تعالى:"أَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّه" (البقرة: 115) .
الثاني: قوله تعالى:"أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْر" (النحل: 76) .
(وَمُخْتَلِفْ فِي الشُّعَرَا الْأَحْزَابِ وَالنِّسَا وُصِفْ) : أي اختُلف بين المصاحف العثمانية في قطع ووصل (أين) عن (ما) في ثلاثة مواضع:
الأول: قوله تعالى:"وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ" (الشعراء: 92) . والقطع هنا أولى.
الثاني: قوله تعالى:"مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا" (الأحزاب: 61) . والوصل هنا أولى.
الثالث: قوله تعالى:"أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ" (النساء: 78) . والوصل هنا أولى.
قوله: (وُصفَ) أي: نُعِت وذُكِر عند أهل الرسم.
(1) وفي نسخ أخرى:"وَمُخْتَلَفْ"بفتح اللام.
(2) وفي نسخ أخرى:"فِي الظُلَّةِ".