فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 103

فالإقرار وسيلة من وسائل التوثيق، وهو شهادة على النفس، كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم} [النساء: 135 [.

ولقد ظهر التوثيق الشرعي بظهور الدولة الإسلامية في المدينة النبوية، حين أقامها النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان ضمن أعمال أخرى كالقضاء والحسبة وغيرها من أعمال الدولة حيث اتخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - كتَّابًا يكتبون ما يكلفهم به، فكان علي وعثمان يكتبان الوحي، وخالد بن سعيد بن أبي العاص ومعاوية بن أبي سفيان يكتبان حوائجه، والمغيرة بن أبي شعبة والحصين بن نمير يكتبان مابين الناس، وزيد بن ثابت يكتب للملوك - رضي الله عن الجميع - [1] .

واستمر الأمر على ذلك في دولة الخلفاء الراشدين، لكن التوسع العظيم للدولة المسلمة اقتضى زيادة الكتَّاب والتوسع في تخصصاتهم، فمن رؤوس هؤلاء الكتَّاب في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه: عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، و عبد الله بن الأرقم، وحنظلة ابن الربيع.

ومن كتَّاب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: زيد بن ثابت، وعبد الله بن الأرقم.

ومن كتَّاب عثمان بن عفان - رضي الله عنه: مروان بن الحكم، وأبو جبيرة الأنصاري، وعبد الله بن الأرقم.

(1) ينظر: الجهشياري:"الوزراء والكتاب": (12 - 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت