الآية، لم يحتج أن يقف حتى يرد البيان الذي يريد الله أن ينفق منه عباده بآية أخرى، أو سنة مبينة لذلك، فإنهم يحبون أشياء كثيرة.) [1] .
2 -قول الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض} [البقرة، الآية: 67] .
ثانيا: من السنة:
وأدلة السنة على الوقف كثيرة غير منحصرة تشمل أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله، وتقريراته، فمن أقواله:
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له." [2] 2).
قال النووي - رحمه الله: (وكذلك الصدقة الجارية وهي الوقف.) ، وقال: (وفيه دليل لصحة أصل الوقف وعظيم ثوابه) . [3] 3)
2 -عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (أصاب عمر بخيبر أرضًا فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أصبت أرضًا لم أصب مالًا قط أنفس منه، فكيف تأمرني به؟ قال:"إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها"فتصدق عمر، أنه لا يباع أصلها، ولا يوهب، ولا
(1) "الجامع لأحكام القرأن": (4/ 132) .
(2) رواه مسلم: في كتاب الوصية: باب: ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته: (ص: 669، برقم: 1631) ،ورواه أبو داوود: في كتاب الوصايا: باب: ما جاء في الصدقة عن الميت: (ص: 326، برقم: 2880) ، ورواه الترمذي: في كتاب الأحكام: باب: في الوقف: (ص: 242، برقم: 1376) .
(3) "شرح النووي لصحيح مسلم": (11/ 88) .