فطر الإنسان على حب الأفراح والأعياد، إذ تتزين النفوس وتلبس الدنيا أبهى حللها ويتواصل الناس ويتبادلون التهاني والزيارات التي تدعم أواصر المحبة والإخاء والتراحم.
وللأعياد في الإسلام معنى خاص ومفاهيم سامية يقول د. عبدالفتاح سلامة: يتفرد العيد في الإسلام بما يضفي عليه سمات العلو، والشرف، لأنه من أجل فكرة خالدة ماجدة ولتحقيق هدف نبيل.
فالأعياد في شريعة الإسلام الغراء ليست فصلية أو كونية أو وطنية أو شخصية. فهي تدور مع السنة القمرية حيث تدور وتأتي في كافة الفصول.
لما هاجر رسول الله- صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وجد الناس يلعبون ويمرحون في يومين، ورثوا عن آبائهم وأجدادهم اتخاذهما عيدين، فقال لهم: (( قد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما يوم الفطر ويوم الأضحى ) ).
ومن أهم المعاني التي بُني عليها الاحتفال بالأعياد في الإسلام: بدء العيد بذكر الله وبالتهليل والتكبير والاجتماعي في صلاة العيد والاستماع إلى خطبة العيد.
كان بعض السلف الصالح يظهر عليه الحزن يوم العيد وكان إذا قيل له: إنه يوم فرح وسرور. يقول: صدقتم ولكني عبد أمرني مولاي أن أعمل له عملًا وهو الصوم ولا أدري منّي أيقبله أم لا؟!.
ورأى أحدهم قومًا يضحكون يوم عيد الفطر، ويلعبون فقال: إن كان هؤلاء تُقُبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين وإن لم يُتقبل منهم فما هذا فعل الخائفين.