قال بعض السلف أهون الصيام ترك الشراب والطعام، قال جابر رضي الله عنه: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم ودع أذى الجار وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء.
إذا لَمْ يَكنْ في السمعِ مني تَصاونٌ = وفي بصري غضّ وفي منطقي صَمْتُ
فحظيَّ إذًا مِنْ صومي الجوعُ والظمأ = فإن قلتُ إني صُمْتُ يومي فما صُمْتُ
الوقفة الخامسة: فرحة الصائم
قوله - عليه السلام: (( وللصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، أما فرحة الصائم عند فطره، فإن النفوس مجبولة على الميل إلى ما يلائمها من مطعم ومشرب ومنكح فإذا منعت من ذلك في وقت من الأوقات ثم أبيح لها في وقت آخر فرحت بإباحة ما منعت منه خصوصًا عند اشتداد الحاجة إليه، فإن النفوس تفرح بذلك طبعًا، فإن كان ذلك محبوبًا لله كان محبوبًا لله كان محبوبًا شرعًا، والصائم عند فطره كذلك. وأما فرحه عند لقاء ربه فبما يجده عند الله - عزوجل - من ثواب الصيام مدخرًا فيجده أحوج ما كان إليه.
الوقفة السادسة: مشروعية الصيام
سئل بعض السلف لمَ شُرع الصيام؟! قال: ليذوق الغني طعم الجوع فلا ينسى الجائع، وهذا من بعض حكم الصوم وفوائده.
الوقفة السابعة: قيام رمضان
كان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في سبع