قال أبو بكر المروري: دخلت على أبي بكر بن مسلم - رحمه الله - يوم عيد، فوجدت عليه قميصًا مرقعًا وقدامه قليل خروب يقرضه، فقلت له: يا أبا بكر يوم عيد الفطر تأكل الخروب؟ فقال لي: لا تنظر إلى ما آكله الآن ولكن انظرإن سألني: مِنْ أين لك؟ أي شيء أقول!!.
ولذا، قال سلفنا الصالح إن من الآداب الشرعية للعيد: إظهار التكبير، وإخراج صدقة الفطر قبل صلاة العيد والأكل قبل الخروج إلى الصلاة في عيد الفطر والاغتسال قبل الغدو إلى المسجد والتجمل في هذا اليوم والمشي من طريق والعودة من طريق آخر وإظهار السرور في هذا العيد بما لا يتنافى مع المشروع، والتهاني تكون وفق الهدي النبوي.
يقول أحد الشعراء في العيد:
يُسّرُ بالعيدِ أقوامٌ لهمْ سعة = مِنْ الثّراءِ وأمّا المُقترونَ فلا
وقال آخر:
نُسّر بالعيدِ يا ويحَنا = وكلُّ عيدٍ قدْ تولّى بعام
وقال الوأواء الدمشقي:
مَنّ سرّه العيدُ فلا سرّني = بلْ زَادَ في شوقي وأحزاني
لأنّه ذكّرني بما مضى = مِنَ عهدِ أحبابي وإخواني
قال محمد بن أبي الفرج: احتجت في شهر رمضان إلى جارية تصنع لنا الطعام وتعد لنا ما نحن في حاجة إليه فوجدت في السوق إحدى الجواري يُنادى عليها بثمن يسير، وهي مصفرة اللون، نحيفة الجسم، يابسة الجلد فاشتريتها رحمة لها ورأفة بها وأتيت بها إلى المنزل فقلت لها: خذي أوعية وامض معي إلى السوق لنشتري ... حوائج رمضان. فقالت: يا سيدي، أنا كنت عند قوم كل زمانهم