والملابس والحلوى والمناسبات.
وكم يتعدى المسلمون في هذه الأيام حدود الأدب بأفعال غير رشيدة وتصرفات غير سديدة.
أين مّنْ كان لا يفرح بعيد ولا بغيره، إلاّ بما قدّمه من عمل صالح وفعل خير.
حُكي أن عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - رأى ولدًا له يوم عيد وعليه قميص ممزق، فبكى - رحمه الله - فقال له ابنه ما يبكيك يا والدي؟ قال عمر - رحمه ... الله: أخشى يا بني أن ينكسر قلبك في يوم العيد إذا رآك الصبيان بهذا القميص. فقال: يا أمير المؤمنين: إنما ينكسر قلب من أعدمه الله رضاه، أو عقّ أمه وأباه. وإني لأرجو أن يكون الله راضيًا عني برضاك. فبكى عمر، وضمه إليه وقبّله ودعا له، فكان أزهد الناس بعده.
ختامًا أقول: لاشك في أننا نستعد للعيد آباء كنا أو أمهات، أزواجًا أو زوجات، شبانًا أو شابات، ولا شك في أننا نهيئ كل ما يستلزمه العيد من لباس وأكل ولهو ولعب وسفر.
فلنضف إلى ذلك كله استعدادًا آخر أكرم عند الله تعالى هو استعداد ليوم الرحيل.
فنفتش عن جيراننا وحوائجهم، ونفرج كُرب إخواننا البؤساء المعدمين المشردين، ونعين الملهوف المحتاج، وندخل السرور على كل قلب.
ليكن عيدنا أقرب إلى حُسن التدبير منه إلى قبيح التبذير.
وقد آن أوان ذلك.