الصفحة 89 من 104

على أبواب الطرق فنادوا: اغدوا معشر المسلمين إلى ربِّ كريم يمنّ بالخير ثم يثيب عليه الجزيل، لقد أمرتم بقيام الليل فقمتم، وأمرتم بصيام النهار فصمتم وأطعتم ربكم، فاقبضوا جوائزكم. فإذا صلّوا نادى منادٍ ألا إن ربكم غفر لكم، فارجعوا راشدين إلى رحالكم، فهو يوم الجائزة .. )) رواه الطبراني.

إنّ العيد لمَنْ خاف يوم الوعيد واتقى مظالم العبيد بعيدًا عن الغش والكذب والاحتيال والاسراف والتبذير.

لذا قيل: إنما العيد لمَنْ فاز بالقبول وحسن الختام.

هل العيد مناسبة للتدبير أم فرصة للتبذير؟!

إخواني: إن الإقبال الشديد على الطعام والشراب واللباس والحلوى والزِّينة والولائم والمناسبات الباذخة فيه مفاسد دينية ودنيوية فهو يفسد الجسم بالأسقام ويتلف المال ويورث الإنسان الهمّ بالليل والمذلّة بالنهار.

فما أكثر الأحداث المؤلمة والمظاهر المحزنة التي تنزل بالناس في أيام الأعياد نتيجة التسابق إلى الإسراف بأشكاله المختلفة وصوره المتنوعة.

ونسي الناس أو تناسوا أن لهم إخوانًا في ديار نائية ومناطق بعيدة، بَلْه مَنْ يسكن بجوارهم يعانون من شظف العيش وقلة ذات اليد والمجاعة والفقر والعوز، هؤلاء هم في أشدّ الحاجة إلى يد حنونة تساعدهم وتمسح دمعتهم وتفرح قلوبهم وتبهج أنفسهم.

ومن ثم، ينبغي أن نكفّ أيدينا عن التبذير المبالغ فيه في أيام الأعياد، وليكن العيد فرصة للتدبير الرشيد وكذا فرصة للمواساة والتكافل.

مآسي العيد:

إخواني: كم من أموال تُصرف في هذه الأيام على الملاهي والمناهي والملاعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت