كما أنها لا تكترث باتلاف أو رمي الزائد عن حاجتها. إنّ ركيزة الانحدار عن الأمم والحضارات هو طغيان المادة وديمومة القيم المادية وتركّز عقلية الاستهلاكية السلبية في كيانها.
وتبرز فوضى الاستهلاك بوضوح، حينما تبدأ الزوجة بعرض نفقتها، لتكون نفقات من السلع والمواد الغذائية التي تبتلع فعليًا الدخل الشهري حتى آخر قرش فيه.
وتنتقل عدوى التبذير إلى الأطفال فينمو معهم انعدام الحس بقيمة الأشياء، فلا يحافظون بالتالي على ألعابهم أو كتبهم أو دفاترهم.
وفي ظل ذلك، لا يعود التبذير مسألة فردية، بل مظهرًا اجتماعيًا، ولا يعود قضية وقتية حالية، بل مسألة تمتد إلى المستقبل، ولا يعود التبذير والإسراف والترف أمورًا تقتصر على الأسرة فقط، بل تصل إلى مستوى الوطن.
ففي دراسة علمية أجريت عن سلوك المستهلك السعودي تبيّن أن 40 - 60% من دخل الأسرة السنوي ينفق على الغذاء، و 15 - 20% على الكساء، ومثلها على الترفيه والعلاج والسياحة، و 5 - 15% على التعليم ومثلها على السكن، ومثلها على كمدخرات.
ومن الحلول والمعالجات المقدمة لظاهرة الاستهلاك الترفي ما يلي:
1)التخلص من القيم الاستهلاكية السيئة حتى لا يتسبب الاستهلاك الترفي في وجود الفقر وسط الرخاء، إذ باستمراره قد تضيع موارد الأسرة ويُفقد معها التوازن النفسي والاجتماعي.
2)تقدير الكميات المطلوبة والجودة والنوعية والفترة الزمنية لاستهلاك السلعة.