الصفحة 67 من 104

عن كل شخص وهناك الولائم المخصصة في حالات الوفاة والمآتم.

فيا عجبًا من مجتمع يُقيم الأفراح والولائم والمجتمعات المسلمة تعاني من الأحزان والمآتم، وقديمًا قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه كلمته المشهورة: ما جاع فقير إلا بما تمتع به غنيّ.

ورد عن القاضي عياض - رحمه الله - قوله: إنّ كثرة الأكل والشرب دليل على النهم والحرص والشّره وغلبة الشهوة، وهي مسبب لمضار الدنيا والآخرة وجالب لأدواء الجسد وخثار النفس أي: فتورها.

إنّ الإسراف في تناول الطعام والشراب يؤدي إلى اختزانها في الجسم، وتحولها إلى لحمٍ وشحم وبدانة وبطنة، تقعد بالإنسان عن كثير من الأعمال ونشاطاته. وقديمًا قيل: البطنة تذهب الفطنة.

وقد ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قولته المشهورة وحكمته المأثورة: إياكم والبطنة فإنها مكسلة عن الصلاة، مؤذية للجسم، وعليكم بالقصد في قوتكم، فإنه أبعد عن الأشر، وأصح للبدن، وأقوى على العبادة، وإن امرأً لن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه.

ومن طريف القول ما أجاب مسلمة بن عبدالملك ملك الروم، حين سُئل: ما تعدُّن الأحمق فيكم؟ قال مسلمة: الذي يملأ بطنه من كل ما وجد.

وكان فرقد - رحمه الله - يقول لأصحابه ناصحًا: إذا أكلتم فشدّوا الأُزُر على أوساطكم، وصغِّروا اللُّقم، وشدِّدوا المَضْغ، ومُصّوا الماءَ مصًّا، ولا يَحلّ أحدُكم إزارَه فيتسع مِعاه، وليأكلْ كلُّ واحدٍ مِنْ بين يديه.

وقد أجمعت الأطباء على أنّ رأس الداء إدخال الطعام، وقالوا: أكثر العلل إنما يتولد من فضول وزوائد الطعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت