الصفحة 68 من 104

إن مراتب الطعام والشراب (الغذاء) كما قسّم ذلك ابن قيم الجوزية - رحمه ... الله - في كتابه (الطب النبوي) مراتب ثلاثة: مرتبة الحاجة، ثم مرتبة الكفاية، وأخيرًا مرتبة الفضلة.

وللأسف، ففي رمضان تزداد مصروفات الأسر لمجابهة الشراهة الاستهلاكية ونهم التسوق والانفاق المرتفع، إذ يتحول النوم إلى النهار، والأكل والزيارات والتجول في الشوارع وارتياد المنتزهات إلى الليل ويستهلك الفرد في وجبتي الإفطار والسحور أضعاف ما كان يستهلكه في ثلاث وجبات قبل حلول رمضان المبارك. حتى أصبح مألوفًا في أمسيات شهر رمضان كثرة حالات الإسعاف بسبب التخمة على موائد الإفطار.

وكم يلحق الأفراد والأسر في عصرنا الحاضر من مشكلات وأخطار، وهم يلهثون وراء تقليد بعضهم في إقامة الحفلات، وتكلُّف المناسبات، والخروج إلى المطاعم حيث الموائد المفتوحة، والمبالغة في تناول الأطعمة والأشربة بلا فيود ولا حدود في كل شهور السنة وفي رمضان خاصة.

وختامًا أقول: إن الاعتدال يؤدي إلى وفر اقتصادي في حياة الفرد والأسرة وإلى قوة مالية وتجارية في حياة الدولة والأمة. وصدق الله القائل {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت