الصفحة 41 من 77

وإذا كانت النخبة الحاكة قوية جدا، فمن الأفضل لها أن تدمج، ضمن حركية التغيير الاجتماعي، أسود الطبقة الدنيا من أجل الحفاظ على الاستقرار والتوازن الاجتماعي، كما تحقق ذلك بنجاح في المؤسسات البريطانية.

وهكذا، يمكن القول بأن تناوب النخب السياسية ودورانها حول السلطة والحكم من أهم عوامل تحقيق التوازن الاجتماعي وانسجامه، ومن أهم مظاهر دمقرطة المجتمع وتحريكه بشكل إيجابي. وفي هذا، يقول موريس دوفرجيه:"تعتبر فكرة دوران النخب النقطة المركزية في نظرية النخب. وبما أن الانتماء إلى النخبة قائم على الصفات الفردية، فهو ليس وراثيا من الناحية المبدئية، باعتبار أن الأولاد لاتكون لديهم بالضرورة صفات أهلهم. يتم - إذًا - استبدال مستمر للنخب القديمة بالنخب الجديدة التي تأتي من الفئات الدنيا من السكان. يقول باريتو:"إن ذلك هو دوران الأفراد بين مجموعتين، والنخبة وسائر السكان.""

وهو يعتبر أنه"يتم تعهد الطبقة الحاكمة، ليس فقط في العدد، ولكن، وهذا ماهو أهم، بالنوعية، بواسطة العائلات التي تأتي من الطبقات الدنيا. وهكذا، تضعف بقايا الطبقة الثانية رويدا رويدا في الفئة العليا إلى أن تأتي موجة صاعدة من الفئة الدنيا لتعزيزها من وقت لآخر."

إن الدوران الفردي للنخب هو عامل أساسي في التوازن الاجتماعي. وإذا لم يحصل ذلك بصورة منتظمة وكافية، يعمل المجتمع بشكل شيء وتنمو فيه حالة ثورية، ستستبدل الدوران الفردي بالدوران الجماعي للنخب."إن تأخرا بسيطا في هذه الدورة يمكن أن يؤدي إلى زيادة مهمة في عدد العناصر المنحطة التي تحتويها الطبقات التي ماتزال تملك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت