الصفحة 27 من 77

وحقوق الإنسان الخاصة والعامة؛ وكذلك لتمادي السلطة القمعية في شططها، وعدم اعترافها بإنسانية الإنسان أو العمل على صون كرامته وشرفه وعرضه.

كما يتنافى تنصيب النخب في سلطة الحكم، بالطريقة المختلة حاليا، مع مقاييس الشفافية، والكفاءة، والعدالة، والمساواة، والإنصاف، ومبادئ الديمقراطية الحقيقية؛ وهذا ما يجعل طيف الديمقراطية، في بلدنا المغرب، مجرد سراب ووهم وخيال لن يتحقق أبدا إلا في مخيلة المحظوظين والمنعمين والمستفيدين من خيرات الوطن، مادامت ظروف الديمقراطية - إلى يومنا هذا - غير متاحة وغير موجودة وغير مجسدة في حياتنا اليومية.

المطلب الخامس: أنواع النخبة

يمكن الحديث عن أنواع عدة من النخب، فهناك نخب سياسية، ونخب إدارية، ونخب عسكرية، ونخب اقتصادية، ونخب علمية، ونخب تربوية، ونخب فنية، ونخب دينية، ونخب تجارية، ونخب مقاولاتية، ونخب تقليدية، ونخب مهنية ... بمعنى أن في كل مجتمع"توجد فئات متفوقة في مختلف الميادين: الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتشكل كل فئة، في ميدانها، الفئة المتفوقة، ويستند هذا التفوق إلى عوامل متعددة، قد تكون الثروة، أو السلطة، أو العقل، أو المكانة الاجتماعية، من خلالها تحقق هذه الفئة تفوقا وامتيازا على باقي مكونات ميدانها."

تبعا لذلك، يمكن القول: إن في كل ميدان توجد نخبة؛ مما يعني أن المجتمع يتألف من نخب عدة، نخبة سياسية، ونخبة عسكرية، ونخبة اقتصادية، ونخبة ثقافية، ونخبة دينية، أو نخبة تمارس سلطة معنوية في المجتمع. ويمكن أن تحتوي النخبة في كل ميدان نخبا فرعية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت