غير حاكمة. ويشير مصطلح النخبة الحاكمة أو الحكومية إلى ما يسميه رايت ميلز (Wright Mills) [1] بنخبة السلطة، وموسكا (Mosca) بالنخبة السياسية.
وعليه، فقد رفض باريتو التصورات الماركسية التي لاتؤمن بوجود النخب السياسية أو الاقتصادية، بل تعطي الأهمية القصوى للطبقة الدنيا، وتعتبرها هي الأحق بامتلاك السلطة، بعد القضاء على الطبقة البورجوازية، والاستيلاء على وسائل الإنتاج. في حين، يرى باريتو أن النخبة هي البديل الحقيقي لضمان استقرار المجتمع، وتحقيق توازنه المؤسساتي والاجتماعي والاقتصادي والنفسي. فالعامة من الناس مندفعة وجدانيا، تؤمن بالافكار الوهمية غير الحقيقية. في حين، تتميز النخبة بقدرات ومؤهلات فائقة يسمح لها بالسيطرة على الحكم، وقيادة المجتمع.
وبهذا، تكون النخبة هي البديل الحقيقي للأنظمة الماركسية أو الاشتراكية. وبالتالي، آمن باريتو بتداول النخبة على السلطة تحقيقا لمجتمع الديمقراطية، ورغبة في تحقيق تماسك المجتمع وتضامنه وتوازنه. ومن ثم، حلت النخبة محل الصراع الطبقي، وحلت كلمة الجماهير محل البروليتاريا.
وعلى العموم، لايمكن الحديث - إطلاقا- عن أي نظام سياسي بدون الحديث عن القوة والسيطرة والاستغلال، حتى في الأنظمة الاشتراكية والشيوعية نفسها. لذا، نجد نخبا مستغلة في كل الأنظمة السياسية والاقتصادية والعسكرية، تعمل جاهدة على تحقيق مصالحها ومنافعها الخاصة، إلى جانب تحقيق المصالح العامة. ومن ثم، ترتبط الملكية