الصفحة 25 من 77

كذلك الإشارة إلى نخب اليهود والنصارى والأمازيغ، ونخب المهربين الكبار (تجار المخدرات والعملات الصعبة) [1] .

ويلاحظ أن النخبة أو الأنتيليجنسيا المثقفة في المغرب قد تراجع دورها، ولم تعد قادرة على تغيير واقعها، أو توصل كلمتها إلى الآخرين مقارنة بنخب الأعيان، ونخب العسكر، والنخب الحزبية، والنخب النقابية. ويعني هذا تراجع مكانة الطبقة الوسطى التي يمثلها المثقفون ماديا ومعنويا [2] .

وبالتالي، لايمكن للنخب، في المغرب، أن تؤدي دورها التنويري والإبداعي والتثقيفي والوطني والقومي والتأطيري والتوعوي والقيادي في غياب الديمقراطية الحقيقية القائمة على الكفاءة والعلم والعمل. وفي هذا، يقول محمد غيلاني:"للنخب تقاليدها ومؤسساتها، وهي تشتغل كغيرها من الفضاءات الاجتماعية وفق معايير وضوابط وآفاق تكاد النخب في المغرب تمثل حالات فردية وأنانية: غياب التواصل، وغياب مؤسسات ومراكز البحث والدراسات، وغياب أفق نظري أو مشروع فكري، وغياب الحس النقدي، وضعف الرابطة الاجتماعية والهامشية، والتملص من المشاركة بالرأي في قضايا الشأن العام، بالإضافة إلى هشاشة الحس السياسي والجرأة الفكرية. يمكن تفسير هذه الأعراض من زاوية سوسيولوجية وحضارية ونفسية وسياسية وفكرية، لكن كل هذه"

(1) - أمين الكوهن: (تجار السلطان: مسار اغتراب نخب يهودية في مغرب القرن 19 م) ، نخب مغاربية: الخلفيات، المسارات والتأثير، أعمال المنتدى المغاربي الثاني، منشورات مدى، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2012 م، صص:79 - 94.

(2) - عبد الكريم جدي: (تساؤلات حول نهاية دور المقف) ، نخب مغاربية: الخلفيات، المسارات والتأثير، أعمال المنتدى المغاربي الثاني، منشورات مدى، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2012 م، صص:96 - 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت