الصفحة 20 من 77

وقد قرب المستعمر إليه أيضا مجموعة من النخب الموالية، مثل: نخبة اليهود، ونخبة الأعيان المغاربة، والنخبة الأرستقراطية المغربية المتفرنسة، ونخبة القواد والباشوات ...

ومن جهة أخرى، فقد كانت هناك نخب وطنية مضادة ومعارضة للمستعمر، مثل: نخبة المقاومين الكبار (محمد بن عبد الكريم الخطابي، ومحمد الشريف أمزيان، وعسو أوبسلام، وموحا أوحمو الزياني، وماء شيخ العينين، ومربيه ربه ... ) ، ونخبة السلفيين المغاربة الذين تخرجوا من جامع القرويين، ونخبة الحركة الوطنية، ونخبة المثقفين والمبدعين، ونخبة جيش التحرير، والنخبة المقربة من القصر ...

وفي هذا السياق، يقول حسن قرنفل:"لقد عرفت النخبة السياسية المغربية تراجعا كبيرا خلال فترة الحماية، وهذا راجع أساسا لتهميش إدارة المخزن من طرف الإدارة الفرنسية، وتراجع أدوار الخاصة من علماء وشرفاء وشيوخ زوايا، فعلى الرغم من كون عقد الحماية نص على الاحتفاظ بالمؤسسات المغربية الموجودة، فإن الإدارة الفرنسية في عمليتها التحديثية عمدت إلى التقليص من دور المخزن، بحيث أصبح الوزراء مجرد موظفين يوقعون بين الفينة والأخرى على قرارات الإدارة الفرنسية. أما أعضاء النخبة الآخرين، فقد تراجع دورهم بشكل كبير، بعد إدخال الإصلاحات الحديثة، وتوجه الدولة نحو اقتصاد رأسمالي عقلاني، كما أن البيعة التي كانت تشكل رهانا قويا تلعب فيه الخاصة دورا أساسيا قد فقدت قوتها وأهميتها السابقة، وأصبحت عملية يتم الإعداد لها وتنظيمها بشكل مضبوط."

وأمام تراجع هذه النخبة التقليدية أصبحت تلوح في الأفق ملامح طبقة سياسية جديدة، تتكون من مجموعة من الشباب الذين واصلوا تعليمهم في المدارس الحديثة في فرنسا أو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت