الصفحة 16 من 77

أخرى، وهي تسعى بذلك إلى حماية وتطوير مصالحها الخاصة التي قد تتأرجح نحو هذا الاتجاه أو ذاك بحسب اعتبارات متعددة.

وبشكل عام، نعني بالنخبة، مجموع الفئات الاجتماعية، المشاركة في السلطة أو القادرة على التأثير في قراراتها التي تستند إلى توسيع نفوذها إلى عوامل اقتصادية أو ثقافية، انطلاقا من مصالح مباشرة أو غير مباشرة. بالإضافة إلى أنها تتمتع بقدرة هائلة على التعبئة وشحذ الرأي العام." [1] "

ويعني هذا أن النخبة هي فئة من المتميزين اجتماعيا، يتمتعون بمواصفات استثنائية، يملكون قوة القرار وسلطة إدارة المؤسسات الحكومية أو غير الحكومية. ومن ثم، فهناك ثلاث نخب متميزة: النخبة السياسية، والنخبة الاقتصادية، والنخبة العسكرية.

ولم يطرح موضوع النخبة في الساحة الثقافية والاجتماعية والسياسية، بشكل صريح وواضح، إلا في العقود الأخيرة من القرن العشرين، على أساس أن النخبة تتعارض مع توجهات المجتمعات الديمقراطية التي تؤمن بحكم الشعب لنفسه. في حين، ترفض الحكومات الاشتراكية وجود نخبة، على أساس وجود طبقة بروليتارية تسيطر على الحكم. وفي هذا السياق، يقول الباحث المغربي حسن قرنفل في كتابه (المجتمع المدني والنخبة السياسية) :"يعتبر موضوع النخبة السياسية من المواضيع التي أصبحت تحظى باهتمام كبير من طرف الباحثين، سواء في السوسيولوجيا أم في العلوم السياسية، مع أن هذا الموضوع ظل مسكوتا عنه لمدة طويلة من طرف الباحثين السوسيولوجيين الأمريكيين لكونه يتعارض مع المبدإ الديمقراطي الذي تقوم عليه المجتمعات الغربية وهو"

(1) - المختار بنعبدلاوي: (إنتاج النخب وتدويرها في المغرب) ، ص:11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت