الصفحة 13 من 77

مثل: الإنسان الاقتصادي، والإنسان التقني، والإنسان الديمقراطي، والإنسان الإباحي، والإنسان الوجودي، والإنسان المستلب ...

واليوم، هناك اعتراف صريح أو ضمني بالنخب في المجتمعات الرأسمالية الليبرالية التمثيلية؛ حيث يمكن الحديث عن النخب السياسية، والنخب التقنية، والنخب العسكرية، والنخب الاقتصادية ... بيد أن أهم نخبة هي التي تسيطر على السلطة وزمام الحكم. في حين، ترفض الماركسية مفهوم النخبة الذي يحيل على الصراع الطبقي والتفاوت الاجتماعي، ووجود طبقة مهيمنة ومسيطرة ومستغلة، وهي نخبة البورجوازية، وطبقة مستغلة ومهيمنة عليها وهي طبقة العمال. لذا، فالماركسية ترفض فكرة النخب، وتؤمن بالصراع الجدلي الصيروري والمستمر. وبالتالي، فهي تناصر العمال، في ثورتها الراديكالية، للقضاء على النخب الحاكمة والمالكة لوسائل الإنتاج.

وفيما يخص الثقافة العربية، فثمة نخب متنوعة، مثل: نخبة الحكام ورؤساء القبائل، ونخبة الكهان ورجال الدين، ونخبة الأسياد والأشراف والأعيان، ونخبة الفرسان، ونخبة كبار التجار والحرفيين، ونخبة المثقفين من شعراء وعلماء وفقهاء، ونخبة الشرطة والجيش، ونخبة القضاة، ونخبة مستشاري الملوك والسلاطين والأمراء، ونخبة العمال والولاة ...

وقد ارتبطت النخبة، في العصر الجاهلي، على سبيل المثال، بالإنسان الشاعر الفارس المتخلق الشهم. وبعد ذلك، افترنت النخبة بالإنسان العالم والمتدين في صدر الإسلام والعهد الأموي. أما في عصرنا هذا، فقد أصبح للنخبة مفهوم يشبه مفهومها في الثقافة الغربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت