الصفحة 12 من 77

والولايات المتحدة الأمريكية، فقد كان في سنة 1930 م، بعد انتشار نظريات النخبة، وخاصة نظرية فلفريدو باريتو (V.Pareto) [1] .

هذا، وقد ارتبط مفهوم النخبة في المجتمع اليوناني، وخاصة في مدينة أثينا، في القرن الخامس قبل الميلاد، وفي فترة بريكليس الديمقراطي، بالرجل الشريف، وبالروعة والجمال والجودة والإتقان. ومن ثم، كان التركيز على جمالية الهندسة المعمارية، وروعة الجسد بغية تحقيق الفضيلة والسعادة الروحية الكاملة.

أما في المرحلة الرومانية، فقد ظهر القانون المدني الذي يجعل العقد شريعة المتعاقدين بين الإنسان وأخيه الإنسان. لذا، انصب الاهتمام كثيرا على حقوق المواطن الروماني، وحرياته الخاصة والعامة. لذا، اقترن مفهوم النخبة بالمواطنة الرومانية أو الذي يحمل صفة تلك المواطنة.

أما في العصور الوسطى، فقد كان الاهتمام بالله أكثر من الاهتمام بالإنسان. وقد ارتبط مفهوم النخبة في القرن السابع عشر الميلادي بالإنسان الشريف أو الإنسان الفارس الشجاع النبيل الذي يتميز بالأخلاق الرفيعة، ويمتلك رصيدا ثقافيا ومعرفيا متميزا، مثل: ديكارت وباسكال.

وفي القرنين التاسع عشر والعشرين، ظهرت أزمة النخب، وافتقد مفهوم الإنسان الشريف، فأصبح الحديث عن نماذج متعددة من الإنسان لم تبلغ مرتبة الكمال والتميز،

(1) - توم بوتومور: النخبة والمجتمع، ترجمة: جورج جحا، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية سنة 1988 م، ص:5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت