الصفحة 60 من 61

10 -قال ميمون بن مهران رحمه الله:"من أساء سرًّا، فليتب سرًّا، ومن أساء علانيةً، فليتب علانية، فإن الناس يعيِّرون ولا يغفرون، والله يغفر ولا يعيِّر".

خامسًا: ضوابط النصيحة وآدابها:

1 -على الناصح أن يكون مُخلصًا في نيته، يبغي بنصيحته وجه الله تعالى وطمعًا في ثوابه سبحانه وأن يكون متواضعًا وأن يطلب العون والتوفيق من الله تعالى.

2 -أن يكون الناصح مُلمًا بما سينصح به وبطبيعة من سينصحه ومكانته وفضله وأن يتزود من العلم الشرعي ما يُقوي حُجته ويسدد رأيه ويشرح به صدر من يقوم بنصيحته كما عليه أن يوفر في نفسه الأهلية للقيام بهذا الأمر.

3 -أن يكون الناصح رحيمًا بمن ينصحه هينًا لينًا بشوشًا سمحًا حتى لا يُعين الشيطان على المنصوح فينفر ويجنح ويجمح فلا يسمع ولا ينتصح ولا يتعظ.

4 -أن يُحسن الناصح اختيار الوقت والزمان والمكان والأسلوب المناسبين للمنصوح ليكون ذلك أدعى للاستجابة والامتثال للنصيحة.

5 -أن يحرص الناصح على التلميح قبل التصريح والموعظة الحسنة قبل المُجادلة والسر قبل العلانية إلا أن يكون المنصوح ظالمًا مُتعديًا مُتجاوزًا مُرتكبًا ما يفتن العامة فهذا تجب مُحاججته ومُناظرته وإبطال حُجته وتفنيد رأيه أمام الناس حِفاظًا على عقيدتهم وإحياءً لسنة"قول الحق عند السلطان الجائر".

-قال تعالى:"وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا {101} قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا {102} " (الإسراء 101 - 102) .

6 -أن يحرص الناصح على كتمان سر المنصوح فلا يُفشي له سِرًا ولا يكشف له سِترًا ولا يفضح له أمرًا مهما كان الأمر طالما أنه في إطاره الشرعي الذي لا تضيع معه للعباد حق في النفس ولا في المال ولا في العرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت