-وختامًا: بعد أن طوَّفنا حول موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكي نؤكد على وجوبه وأهميته وحُسن القيام به، ولكي نحذر من مَغبة القعود عنه أو التقاعس فيه
-لابد وأن ندرك أن هناك إرتباطًا وثيقًا بينه وبين الإيمان وبين وجود البيئة الحاضنة له أو قوة من يقوم به.
-ولابد أن ندرك أيضًا أنه كلما زاد المنكر واستفحل خطره كلما احتاج ذلك إلى مُضاعفة الجهود وتضافرها واحتاج إلى المزيد من الحِنكة والمهارة وذلك لأن حِيل الباطل لا تنتهي ومكر أهله يجعل الحليم حيران.
-ولنعلم أنه لا سبيل لذلك سوى بقوة الإيمان وقوة القائم بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من حيث المكانة والتأثير وذلك لكي تكون النتيجة ناجحة وناجعة ولذلك قيل:"لابد للحق من قوة تحميه".
-والمقصود بالقوة هنا هي القوة بمفهومها الشامل أي قوة الإيمان، قوة العلم، قوة الحُجَّة، قوة السلطان، قوة الإعداد، قوة التآزر والترابط بين القائمين على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكل قوة ووسيلة حث عليها الشرع بحيث لا يُفرَّغ الأمر من مضمونه ولا يخرج عن مساره فيكون زريعة يتزرع بها أهل الباطل لتشويه هذا الواجب أو للنيل ممن يقومون به.
-وإذا كان الأمر كذلك فزادنا في هذا الميدان هو:-
1 -العقيدة الراسخة التي لا تتزعزع.
2 -الإيمان العميق الذي لا يطرأ عليه ضعف ولا يقبل المساومة.
3 -الأخوة الصادقة التي ترتقي بالفرد وتستكمل جوانب الخلل فيه.
4 -العلم النافع في كل مجالات الحياة.
5 -تنوع الأساليب والميادين.