ومن آدابه: ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أمَّر الأمير على الجيش أو سرية وصّاه في خاصته بتقوى الله تعالى، وبمن معه من المسلمين خيرا ثم قال: (( اغزوا باسم الله، في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا ) ) (93) و"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان )) (94) ."
وشروط وجوب الجهاد: أن يكون مسلما، بالغا، عاقلا، حرا، ذكرا، قادرا على القتال، واجدا من المال ما يكفيه وأهله في غيبته.
*ويكون فرض عين: إذا حضر المكلف القتال، وإذا وطئ العدو بلدا من بلاد المسلمين، وإذا استنفر الحاكم أحدا من المكلفين، أو إذا احتيج إليه.
أما الأسرى: فيسترق منهم النساء والصبيان، ويخير الإمام في الرجال بين القتل والاسترقاق والمن والفدية بالمال أو الرجال، يفعل من ذلك ما فيه المصلحة.
ملحوظة هامة: ولا يجوز الاسترقاق في الإسلام إلا عن طريق الحرب.
وفي ذلك رحمة بالأسرى: إذ فيه استبقاء لحياتهم، وتوفير سبل معاشهم، وصيانة كرامتهم، مع الحث على عتقهم ليعودوا أحرارا. (على غير ما يعامل به المسلمون إذا ما استرقوا) .
والغنائم: يعطى أربعة أخماسها لمن شهد الوقعة، للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسهم.
بشرط: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورة. فإن اختل شرط: رُضِخ له (عطية قليلة) .
(( ومن قتل قتيلا فله سلبه ) ) (95) وهو ما عليه من ثياب وحلي وسلاح، ودابته التي قتل عليها.
ويقسم الخمس الباقي على خمسة أسهم: سهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ويصرف بعده للمصالح، وسهم لذوي القربى، وهم بنو هاشم وبنو عبد المطلب، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل.
والفيء: هو ما أُخذ من الكفار بغير قتال، كالمال الذي تركوه فزعا من المسلمين والجزية والخراج والأموال التي يموت عنها من لا وارث له من أهل الذمة.