الصفحة 58 من 62

ومن آدابه: ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أمَّر الأمير على الجيش أو سرية وصّاه في خاصته بتقوى الله تعالى، وبمن معه من المسلمين خيرا ثم قال: (( اغزوا باسم الله، في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا ) ) (93) و"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان )) (94) ."

وشروط وجوب الجهاد: أن يكون مسلما، بالغا، عاقلا، حرا، ذكرا، قادرا على القتال، واجدا من المال ما يكفيه وأهله في غيبته.

*ويكون فرض عين: إذا حضر المكلف القتال، وإذا وطئ العدو بلدا من بلاد المسلمين، وإذا استنفر الحاكم أحدا من المكلفين، أو إذا احتيج إليه.

أما الأسرى: فيسترق منهم النساء والصبيان، ويخير الإمام في الرجال بين القتل والاسترقاق والمن والفدية بالمال أو الرجال، يفعل من ذلك ما فيه المصلحة.

ملحوظة هامة: ولا يجوز الاسترقاق في الإسلام إلا عن طريق الحرب.

وفي ذلك رحمة بالأسرى: إذ فيه استبقاء لحياتهم، وتوفير سبل معاشهم، وصيانة كرامتهم، مع الحث على عتقهم ليعودوا أحرارا. (على غير ما يعامل به المسلمون إذا ما استرقوا) .

والغنائم: يعطى أربعة أخماسها لمن شهد الوقعة، للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسهم.

بشرط: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورة. فإن اختل شرط: رُضِخ له (عطية قليلة) .

(( ومن قتل قتيلا فله سلبه ) ) (95) وهو ما عليه من ثياب وحلي وسلاح، ودابته التي قتل عليها.

ويقسم الخمس الباقي على خمسة أسهم: سهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ويصرف بعده للمصالح، وسهم لذوي القربى، وهم بنو هاشم وبنو عبد المطلب، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل.

والفيء: هو ما أُخذ من الكفار بغير قتال، كالمال الذي تركوه فزعا من المسلمين والجزية والخراج والأموال التي يموت عنها من لا وارث له من أهل الذمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت