الصفحة 45 من 55

الوصية وقد سقط بالقتل فالوصية أولى، ومع إجازة الورثة تصير كسائر هبات الميت التي تقف على الإجازة [1] . [56 - ج 2/ص 685]

أمّا بطلانها فيما إذا حصل القتل بعدها فلأنّ الظاهر أن القاتل استعجل الملك بالوصية فيعاقب بالحرمان كما في الميراث.

وأما عدم بطلانها في الصورة الثانية فلأنّ الظاهر حال الموصي أنّه أراد الإحسان إلى مَنْ ضربه، فالوصية في أصلها تنشأ باختياره وإرادته فيجب احترام إرادته بإبقاء وصيته صحيحة.

وقول للمالكية [2] [13 - ج 4/ص 426،66 - ج 8/ص 58] أنّ الوصية تصح للقاتل إذا علم الموصي بأن هذا القاتل هو الذي ضربه، وأما إذا لم يعلم أنه هو الذي ضربه فتأويلان في صحة الوصية وعدم صحتها والظاهر الثاني.

والراجح القول الأول لقوّةِ أدلّتهم وهو الذي أيّده القانون والذي ذهب فيه الفقهاء إلى عدم صحة الوصية للقاتل مطلقًا ما دام مانعًا للإرث، ففي المادة (273) من قانون الأحوال الشخصية الأردني جاء ما نصّه:"يمنع مِن استحقاق الوصية الاختيارية أو الوصية الواجبة قتل الموصى له الموصي أو المورث قتلا مانعا من الإرث"

ألاّ يكون الموصى له وارثًا للموصي [3] [24.-ج 1/ص 76] ، وهذا شرط مختلف فيه بين الفقهاء:

(1) السماني، الرحبي، أبي القاسم علي بن محمد بن أحمد (المتوفى 499 هـ) ، روضة القضاة وطريق النجاة، تحقيق المحامي صلاح الدين الناهي، 1404 - 1984، ج 2 ص 685، ط 2، مؤسسة الرسالة بيروت، دار الفرقان عمان.

(2) الدردير، الشرح الكبير، مصدر سابق، ج 4 ص 426.

ابن عبد البر، الاستذكار، مصدر سابق، ج 8 ص 58، ط 1.

(3) ابن المنذر، الإجماع، مصدر سابق، ج 1 ص 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت