الصفحة 22 من 55

حياة الموصي، فلو ردّ في حياته لم تبطل الوصية ولم يسقط حقه فيها، وله بعد وفاة الموصي أن يقبل إذا أراد ما لم يكن الموصي قَبِل منه الردّ، فإن ذلك يبطل الوصية لا من ناحية كون الرد قد وقع صحيحًا بل من جهة أن قبول الموصي لهذا الرد يفيد رجوعه عن الوصية، والرجوع عن الوصية يبطلها [1] . [12 - ج 28 /ص 41،13 - ج 4/ص 456،14 - ج 3/ص 53]

قال الكاساني:"وقت القبول ما بعد موت الموصي، ولا حكم للقبول والرد قبل موته حتى لو ردّ قبل الموت ثم قَبِلَ بعده صح قبوله" [2] [4 - ج 10 /ص 505]

وفي المهذب"ولا يصحّ القبول إلاّ بعد الموت لأنّ الإيجاب بعد الموت فكان القبول بعده" [3] [42 - ج 17 /ص 407] .

ثانيًا: بمَ يتحقّق القبول؟

اتفق الفقهاء إلى أن القبول يتحقق بكل ما ينبئ عنه صراحة كقوله: قبلتُ الوصية أو رضيتُ بها، وتتحقّق ضمنًا ودلالة بأنْ يتصرف الموصى له في الموصى به تصرّف الملاّك بالبيع أو الهبة أو الإجارة أو نحوها مما يتصرّف المالك بها في ملكه [4] [14 - ج 3 /ص 53،37 - ج 3/ص 573،28 - ج 4/ص 583] .

(1) السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، ج 28 ص 41، ط 1،.

الدردير، الشرح الكبير، مصدر سابق، ج 4 ص 456.

الشربيني، محمد الخطيب، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 3 ص 53، دار الفكر.

المقدسي، ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ج 8 ص 137.

(2) الكاساني، بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 10 ص 505.

(3) النووي، المجموع شرح المهذب، مصدر سابق، ج 17 ص 407.

(4) الشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 3 ص 53.

البهوتي، منصور بن يونس بن إدريس، نشر 1417 هـ-1997 م، كشاف القناع، تحقيق محمد أمين الضنّاوي، ج 3 ص 537، ط 1 عالم الكتب-بيروت.

الصاوي، الخلوتي، أبو العباس أحمد بن محمد (المتوفى 1241 هـ) ، بلغة السالك لأقرب المسالك حاشية الصاوي على الشرح الصغير، ج 4 ص 583، دار المعارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت