وقد جاء في المادة (267) من قانون الأحوال الشخصية الأردني:"ب-الشرط الصحيح هو ما كان فيه مصلحة للموصى أو الموصى له أو لغيرهما ولم يكن منافيا لمقاصد الشريعة. ج-لا يراعى الشرط إن كان غير صحيح أو زالت المصلحة المقصودة منه." [1] [قانون 2011
وهذا ما كان فحوى المادة (1126) من القانون المدني الأردني:"تسري على الوصية أحكام الشريعة الإسلامية والنصوص التشريعية المستمدة منها".
والشروط الباطلة: ما كانَ منهيًا عنها أو منافيةً لمقاصد الشريعة أو لم يكن فيها مصلحة لأحد.
كالشروط التي لو نفذت لأدّت الوصية فيها للمعصية أو لأمر منافٍ لمقاصد الشريعة فتبطل الوصية ويبطل الشرط، كما لو أوصى لفاجر على أن يبقى على فجوره أو لكنيسة ينفق عليها [2] . [4 - ج 10/ص 524،42 - ج 17/ص 373]
والشرط الباطل لا يجب تنفيذه، ويكون الشرط كذلك متى خلا من المصلحة القائمة، أو كان منهيا عنه بنص خاص، أو كان منافيا لمقاصد الشارع.
وبمراعاة نص المادة (1126) من القانون المدني الأردني والمادة (ب-أ 267) من قانون الأحوال الشخصية الأردني، فإنّ الوصية تبطل أيضا متى أثر الشرط فيها وصرفها إلى المعصية تماما، كالوصية لأندية القمار، والمراقص ونحوها. وكذلك جاء في المادة (397) من القانون المدني الأردني ما نصّه:"يبطل التصرف إذا علق وجوده على شرط مستحيل أو مخالف للآداب أو النظام العام" [3] [قانون رقم 43]
الموصي هو الشخص الذي يقوم بإنشاء الوصية ولكي تصح وصيته اشترط الفقهاء فيه شروطًا معينة بعضها محل اتفاق وأخرى محل خلاف، وهذه الشروط هي:
العقل:
إنّ وصية المجنون باطلة، لأنّ تصرفاته القولية لا أثر لها لعدم إدراكه وتمييزه سواء أكانت نافعة محضًا أم غير ذلك، وهذا لا خلاف فيه في الفقه والقانون.
(1) قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم (0) لسنة 2011، نشر بتاريخ 16/ 1/2011.
(2) الكاساني، بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 10 ص 524.
النووي، المجموع، مصدر سابق، ج 17 ص 373.
(3) قانون رقم (43) لعام 1976