ويرى زُفر من الحنفية أنّ الوصية تتم بإيجاب من الموصي فقط دون حاجة إلى قبول من الموصى له المعيّن، لأنّ ركن الوصية الإيجاب وحده قياسًا على الميراث لأن كلًا تمليك بعد الموت، فكما أن ملك الوارث لا يفتقر إلى قبول منه كذلك ملك الموصى له [1] . [4 - ج 7 /ص 331]
عرّفها القانون المدني الأردني كما في المادة (1125) :"الوصية تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت". وهذا التعريف مستمدٌّ من المادة (86) من كتاب مرشد الحيران والتي تضمنّت: أنّ الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع [2] . [16 - ص 15]
وهو تعريف عام شامل كلّ أنواع الوصايا، من التمليك والإسقاط الذي هو في معنى التمليك كالوصية بالإبراء من الدَّين، والإسقاط المحض كالوصية بإبراء الكفيل، كما يشمل الحقوق التي ليست مالًا ولا منفعة ولا إسقاطًا، لكن لها تعلق بالمال كالوصية بتأجيل الدين.
وقد عرّفها القانون العراقي بأنها:"تصرّف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت مقتضاه التمليك بلا عِوض" [3] . [17 - رقم 188/ 1959] .
(1) الكاساني، بدائع الصنائع، مصدر سابق ج 7 ص 331.
(2) الباشا، محمد قدري، مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان، ص 15، نشر 1308 هـ، ط 2، المطبعة الكبرى الأميرية-بولاق-مصر ..
(3) قانون الأحوال الشخصية المعدل رقم (188) لسنة 1959 المادة (64) وقريب منه المادة الأولى من قانون الوصية المصري النافذ والقانون السوري النافذ، والفصل (171) من مجلة الأحوال الشخصية التونسية، والمادة (204) من مشروع القانون العربي الموحد للأحوال الشخصية.