في الحديث عن التصرف:"التصرف المعلّق هو ما كان مقيدا بشرط غير قائم أو بواقعة مستقبله ويتراخى أثره حتى يتحقق الشرط وعندئذ ينعقد سببًا مفضيًا إلى حكمه" [1] [45 قانون 1976]
والشروط المقترنة بالوصية منها ما هو معتبرٌ في نظر الشرع، ومنها ما هو مُلغى لا اعتبار له، والفقهاء جميعًا ساروا على هذا الأصل، وهو أنْ من الشروط شروطًا صحيحة وأخرى غير صحيحة وإنْ اختلفوا في مفهوم كلّ نوع، وعلى قول الفقهاء سار القانون المدني الأردني في تقسيم الشروط إلى صحيحة وباطلة:
فالشروط الصحيحة: بأنْ لا يكون الشرط منهيًّا عنه، أو مخالفًا لمقاصد الشريعة العامة وقواعدها الكلية، والمقصود بذلك أنْ يترتب على تنفيذ الشرط فعلُ ما ورد الدليل الشرعي بمنعه، أو ترك ما ورد الدليل الشرعي بطلبه وفعله، كأن يوصي لعمرو بألف دينار بشرط أنْ يستمر في شرب الخمر، أو أن يوصي لهُ بداره على أن يلعب فيها القمار، هذا ولا خلاف في أن الشرط الذي نهى عنه الشارع بنصٍّ خاصٍّ، أو دليل معين، هو شرط باطل، ولا يجب الوفاء به، ولا يؤثر في صحة الوصية [2] [14 - ج 3/ص 45،10 - ج 8/ص 214]
وكذلك أنْ يكون في الشرط مصلحة ظاهرة للموصي كاشتراطه أن يبدأ في تنفيذ الوصايا بأداء ما فاته من واجبات الزكاة أو الحج أو وفاء النذور التي نذرها ولم ينفذها أو يكون فيه مصلحة للموصى له كاشتراط أنْ يبدأ الموصى له من الوصية بسداد ديونه أو يكون فيه مصلحة لغيره كالوصية ببيت لجهة من الجهات على أنْ يكون لمن لا يجد مأوى من ذريّته حق سكناه [3] . [42.-ج 17/ص 374،10 - ج 8/ص 181]
والشّرط الصحيح هو ما كانَ فيه مصلحة للموصي أو الموصى له أو لغيرهما ولم يكن منهيًا عنه ولا منافيًا لمقاصد الشريعة.
(1) قانون رقم (43) لعام 1976
(2) الشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 3 ص 45.
ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ج 8 ص 214.
(3) النووي، المجموع، مصدر سابق، ج 17 ص 374.
ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ج 8 ص 181.