واتفق الفقهاء [1] 12 - ج 28/ص 165،5 - ج 6/ص 657،46 - ج 4/ص 345،42.-ج 15/ ص 409،10 - ج 8/ص 117] على أنّه يشترط في الموصي أنْ يكون عاقلًا، فإذا كان مجنونًا أو معتوهًا فلا تصحّ وصيته، لأنّ عبارة المجنون والمعتوه ملغاة لا أثر لها، فلا ينشأ بها عقد ولا يبرم بها التزام، ويلحق بالمجنون السكران وهو الذي تناول الخمر وما يشبهها حتى صار يهذي ويخلط في كلامه، ولا يعي بعد إفاقته ما كان منه حال سكره فإن الوصية لا تصحّ لأنْ سكره قد غلب على عقله فلا يكون عنده قصد ولا إرادة صحيحة فلا يعتد بالعبارة الصادرة منه كما لا يعتد بالعبارة الصادرة من المجنون.
وفي القانون الأردني نصّت المادة (269) الفقرة (د) :"تبطل الوصية بجنون الموصي جنونًا مطبقًا إذا اتصل بالموت" [2] . [قانون الاحوال الشخصية]
البلوغ:
اختلف الفقهاء في صحة وصية الصبي المميز على أقوال:
الأول: وهو قول الحنفية [3] [12 - ج 7/ص 333] والأظهر منْ قولي الشافعية [4] [42 - ج 6/ص 97،36 - ج 8/ص 190]
(1) السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، ج 28 ص 165
ابن عابدين، حاشية رد المختار على الدر المختار، مصدر سابق، ج 6 ص 657.
مالك بن أنس بن مالك بن عامر (المتوفى: 179 هـ) ، المدونة الكبرى، المحقق زكريا عميرات ج 4 ص 345 دار الكتب العلمية بيروت ـ لبنان.
النووي، المجموع شرح المهذب، مصدر سابق ج 15 ص 409.
ابن قدامة، المقدسي، المغني، مصدر سابق، ج 8 ص 117.
(2) قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم (36) لعام 2010.
(3) السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، ج 7 ص 333.
(4) النووي، المجموع، مصدر سابق، ج 6 ص 97.
الماوردي، الحاوي، مصدر سابق، ج 8 ص 190.