أحدهما بعد ذلك صح تعيينه وكانت الوصية له، فإذا توفي قبل أن يعين فقد عجز عن التعيين بنفسه وإذا عجز عنه قام وارثه مقامه في ذلك [1] . [4 - ج 7/ص 237]
جاء في المادة (270) من قانون الأحوال الشخصية الأردني:"يشترط في الموصى له:"
أ أن يكون معلومًا.
ب- إذا كان معينًا بالتعيين, فيشترط وجوده وقت الوصية، أمّا إذا كان معرفًا بالوصف فلا يشترط وجوده وقت الوصية، وذلك مع مراعاة أحكام المادة (275) من هذا القانون"."
ألاّ يكون الموصى له قاتلًا للموصي، وقتله إمّا يكون بعد الوصية كأن يوصي شخص لآخر ثم يقتل هذا الآخر ذلك الشخص، وإما أنْ يكون قبل الوصية كأن يضرب شخص أخر ضربة جارحة ثم يوصي المضروب للضارب وبعد الوصية يموت الموصي بسبب الجرح السابق، وقد اختلف الفقهاء في اعتبار هذا الشرط:
القول الأول ذهب الحنفية [2] [4.-ج 10/ص 519] والشافعية في قول آخر [3] [14 - ج 3/ص 43] والحنابلة في قول [4] [36.-ج 4/ص 358] ... إلى أنْ القتل يمنع صحة الوصية مطلقًا، والمنع شامل لما إذا كانت الوصية سابقة على القتل أو لاحقة له. ويستدلون على ذلك بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - (ليس لقاتل وصية) [سنن الدراقطني: 4517] . فهذا الحديث يدلّ على عدم الوصية للقاتل، ولأنّ القتل يمنع الميراث الذي هو آكد من الوصية، فالوصية أولى بالمنع ومعاملة له بنقيض قصده.
القول الثاني: الراجح عند المالكية [5] [15 - ج 4/ص 426] والحنابلة في قول ثانٍ [6] [36 - ج 4/ص 426] إلى التفريق بين ما إذا حدث القتل بعد الوصية فيبطلها وبين إذا حدث سببه قبلها فلا يمنع صحتها، فإنْ كان قبل الجرح تجوز وإن كان بعد الجرح لا تجوز، لأنه قاتل وليس للقاتل شيء، ولأنّ الميراث أكثر حالًا من
(1) الكاساني، المصدر السابق، ج 7 ص 237.
(2) الكاساني، البدائع، مصدر سابق، ج 10 ص 519.
(3) الشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 3 ص 43.
(4) البهوتي، كشاف القناع، مصدر سابق، ج 4 ص 358.
(5) الدسوقي، الحاشية، مصدر سابق، ج 4 ص 426.
(6) البهوتي، كشاف الفناع، مصدر سابق، ج 4 ص 358.