الصفحة 43 من 55

ويتمّ العلم بالموصى له إما بتعيينه باسمه كفلان ابن فلان أو بالإشارة إليه كأوصيتُ لهذا الشخص أو لهذا المسجد، وإما بتعريفه كقول الموصي أوصيت لفقراء المسلمين [1] .38 - ج 5/ص 230،14.-ج 3/ص 44،28.-ج 4/ص 583،37 - ج 4/ص 407]

أمّا إذا كان الموصى له مجهولًا جهالة يمكن إزالتها كما إذا أوصى رجل بمبلغ من المال لأحد هذين الرجلين ومات قبل البيان فقد اختلف الفقهاء في هذا على ثلاثة أقوال:

القول الأول: يرى أبو حنيفة والشافعية أنّ الوصية لا تصح في هذه الحال لعدم تعيين الرجل المقصود [2] . [4.-ج 10/ص 513،36 - ج 8/ص 802،63 - ج 1/ص 456،64 - ج/ص]

القول الثاني: يرى أبو يوسف أنّ الوصية صحيحة ويكون الموصى به مناصفة بين الرجلين لأنّ الموصي لما مات قبل أنْ يعيّن شاعت الوصية لهما وليس لأحدهما بأولى من الآخر بها، كمن اعتق أحد عبديه ثم مات قبل البيان، إذ أن العتق في هذه الحال يشيع فيهما جميعًا فيعتق من كل منهما نصفه، وكذلك في هذه المسألة يكون لكل واحد منهما نصف الوصية [3] . [4 - ج 7/ص 236]

القول الثالث: يرى محمد بن الحسن أنّ الوصية صحيحة ويعطى الخيار إلى ورثة الموصي في تعيين الموصى له لأنّ الإيجاب وقع صحيحًا لأنّ أحدهما وإنْ كان مجهولًا لكن جهالته يمكن إزالتها، كما أنّ الموصي لو عيّن

(1) الحصكفي، الدر المختار، مصدر سابق، ج 5 ص 230.

الشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 3 ص 44.

الصاوي، الحاشية، مصدر سابق، ج 4 ص 583.

البهوتي، كشاف القناع، مصدر سابق، ج 4 ص 407.

(2) الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مصدر سابق، ج 10 ص 513.

الماوردي، كتاب الحاوى الكبير، مصدر سابق، ج 8/ ص 802.

الشيرازي، الفيروزأبادي، أبو إسحق، إبراهيم بن علي بن يوسف (المتوفى 476 ه) ، نشر 1461 - 1995، المهذب في فقه الإمام الشافعي، ط 1، 1/ 456، دار الكتب العلمية بيروت.

(3) الكاساني، بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 7 ص 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت