عبرة بعقودهم وإيقاعاتهم أبدًا [1] . [4.-ج 10/ص 510،36 - ج 4/ص 344،14 - ج 2/ص 7،15 - ج 3/ص 6]
قال اللهُ تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 5] . فقد اتّفق المفسرون أو أكثرُهم على تفسير الخطأ في الآية بما كان من غير قصد [2] . [58.-ج 1/ص 202]
كما أنّنا لم نجد في القانون المدني الأردني ولا في قانون الأحوال الشخصية الأردني ما يدلّ على عدم جواز وصية المخطئ أو صحة وصيّته، لكننا نرى عدم صحة وصيته لأنّه يلحق بالسكران والهاذي ولا عبرة بعقودهم لانعدام القصد والرضا كما ذكر الجمهور.
مسألة: هل الإسلام شرط لصحة الوصية؟
لا يشترط في الموصي أنْ يكون مسلمًا، ونظرًا لعدم اشتراط الإسلام في الموصي كانَ لا بُدّ لنا من الكلام على الوصايا التالية:
وصية الذمّيّ:
والذميّ هو المعاهد الذي أعطى عهدًا يأمنُ به على ماله وعِرضه ودينه [3] . [59.-ج 1/ص 315]
(1) الكاساني، بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 10 ص 510.
البهوتي، كشاف القناع، مصدر سابق، ج 4 ص 344
الشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 2 ص 7.
الدسوقي، حاشية الدسوقي، مصدر سابق، ج 3 ص 6.
(2) السيوطي، أبي بكر، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر، الحاوي للفتاوي في الفقه وعلوم التفسير والحديث والأصول والنحو والإعراب وسائر الأصول، تحقيق عبد اللطيف حسن عبد الرحمن 1412 - 2000، ج 1 ص 202، ط 1، دار الكتب العلمية بيروت.
(3) ابراهيم ومجموعة، المعجم الوسيط، مصدر سابق، ج 1 ص 315.