ووصية الذميّ للمسلم أو لذِميّ مثله في حدود الثلث صحيحة وذلك لأنّ الذمي بوسعه أن يملّك غيره ببيع أو هبة فكذلك يسوغُ له أنْ يملّك غيره بطريق الوصية إذ لا فرق، فالبيع والهبة والوصية عقود تمليك [1] . [12 - ج 28/ص 169،5.-ج 6/ص 697،60.-ج 5/ص 40،13.-ج 4/ص 423،37 - ج 4/ص 404]
وذكر الكاساني: أنّ وصية الذميّ تجوز لما هو قربة في الشريعتين كالوصية للملاجئ والفقراء والمصحّات، وما هو قربة في نظر الإسلام كالمساجد، وما هو قربة في دينه فقط كالكنائس، أمّا إذا كانت الجهة لا تعدّ قربة في الشريعتين كالوصية لدور المنكر والفسوق فالوصية باطلة [2] . [4.-ج 10/ص 525]
والذميّ إذا أوصى للحربي لا تجوز وصيته عند الحنفية لأنّ في صحة الوصية للحربي ما يُعينه على قتال المسلمين [3] . [4.-ج 6/ص 697]
وصية المستأمن:
المستأمن هو غير المسلم الذي دخل في دار الإسلام بأمان مؤقت [4] ، [10 - ج 2/ص 182] والذي يقدم بلاد المسلمين من غير استيطان لها [5] . [61 - ج 2/ص 32]
(1) السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، ج 28 ص 169.
ابن عابدين، حاشية رد المختار، مصدر سابق ج 6 ص 697.
الشربيني، الخطيب شمس الدين محمد، الإقناع في حلّ ألفاظ أبي شجاع، ج 5 ص 40، تحقيق مكتب البحوث والدراسات، نشر 1415 هـ، دار الفكر بيروت.
الدردير، الشرح الكبير، مصدر سابق، ج 4 ص 423.
البهوتي، كشاف القناع، مصدر سابق، ج 4 ص 404.
(2) الكاساني، البدائع، مصدر سابق، ج 10 ص 525.
(3) الكاساني، البدائع، المصدر سابق.
(4) المقدسي، ابن قدامة، الشرح الكبير، مصدر سابق، ج 2 ص 182.
(5) ابن القيم، الجوزية، محمد بن أبي بكر (المتوفى 751 هـ) ، أحكام أهل الذمة، تحقيق طه عبد الرؤوف سعد، نشر 1423 هـ-2002 م، ج 2 ص 32، ط 2، دار الكتب العلمية بيروت.