الصفحة 33 من 55

القول الثاني: ذهب أبو حنيفة [1] [12 - ج 24/ص 290،51 ج 2/ص 638] والزيدية [2] [52 - ج 6/ص 375] إلى عدم جواز الحجر على السفيه أصلًا، ولهذا فتصرفات السفيه عندهم صحيحة دائمًا.

القول الثالث: عند أبي يوسف و محمد [3] [29 - ج 8/ص 94]

يريان صحة وصية السفيه في وجوه الخير فقط، وفيما عدا ذلك فلا تعتبر وصيته لأنّه محجور عليه.

القول الرابع: بعض الشافعية [4] [14 - ج 3/ص 39] وبعض الحنابلة [5] [53.-ج 7/ص 139] إلى أنّ وصية المحجور عليه لسفه أو لغفلة باطلة.

وقد استدلوا على ذلك بأن الوصية نوع من التبرعات، والتبرعات لا تصح من السفيه لأنّه محجور عليه.

وفي القانون الأردني للأحوال الشخصية [6] [قانون الاحوال الشخصية 2010] تجوز وصية المحجور عليه بشرط إذن القاضي، فقد نصّت المادة (269) الفقرة (ب) :"إذا كان الموصي محجورًا عليه للسفه أو الغفلة جازت وصيته بإذن المحكمة".

وفي المادة نفسها الفقرة (ج) :"لا تبطل الوصية بالحجر عل الموصي للسّفه أو الغفلة"لأن السّفه والغفلة لا يمنعان صاحبهما من الرجوع في وصيته وما دام الموصي لم يرجع عنها فتبقى قائمة بعد وفاته.

الرضا:

(1) السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، ج 24 ص 290.

حيدر، علي، درر الحكام شرح مجلة الأحكام، تحقيق المحامي فهمي الحسيني، ج 2 ص 638، دار الكتب العلمية بيروت.

(2) العنسي، الصنعاني، القاضي أحمد بن قاسم، التاج المُذهب لأحكام المذهب، نشر 1414 - 1993، ج 6 ص 375، دار الحكمة اليمانية للطباعة والنشر والإعلان صنعاء.

(3) ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، مصدر سابق، ج 8 ص 94.

(4) الشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 3 ص 39.

(5) المرداوي، الصالحي، الدمشقي، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان (المتوفى 885 هـ) ، نشر 1419 هـ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، ج 7 ص 139، ط 1، دار إحياء التراث العربي بيروت.

(6) قانون الأحوال الشخصية رقم (36) عام 2010.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت