فائدة:
وقد"ذكرت كتب السيرة وتاريخ المسجد النبوي بعض الأخبار في ذلك، من ذلك: ما رواه السمهودي في وفاء الوفاء، قال: وعن المطلب قال: كانوا يأخذون من تراب القبر. فأمرت عائشة - رضي الله عنها - بجدار فضرب عليهم، وكان في الجدار كوة، فأمرت بالكوة فسدت هي أيضا."
ونقل عن ابن شيبة، قال أبو غسان بن يحيى بن علي بن عبد الحميد - وكان عالمًا بأخبار المدينة ومن بيت كتابة وعلم:"لم يزل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الذي دفن فيه هو، وأبو بكر، وعمر - رضي الله عنهما - ظاهرًا؛ حتى بنى عمر بن عبد العزيز عليه الخطار المزور - الذي هو عليه اليوم - حين بنى المسجد في خلافة الوليد بن عبد الملك، وإنما جعله مزورًا كراهة أن يشبه تربيع الكعبة، وأن يتخذ قبلة يصلى إليه" [1] .
وانظر للفائدة - حو ل هذا - بحث لشيخنا مقبل الوادعي - رحمه الله - حول القبة المبنية على قبر الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو بحث قدمه عند تخرجه من الجامعة الإسلامية - حرسها الله من كل سوء وشر، وسائر جامعات المسلمين - وهو بحث مهم في هذا الباب، وقد طبع والحمد لله.
بل وحتى بعثهما:
(1) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (8/ 352) .