الصفحة 46 من 58

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (( قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو ابن ثلاث وستين، وأبو بكر وهو ابن ثلاث وستين، وعمر وهو ابن ثلاث وستين - رضي الله عنهما ) ) [1] .

وعن أبي إسحاق قال:"كنت جالسا مع عبدالله بن عتبة، فذكروا سني رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -. فقال بعض القوم: كان أبو بكر - رضي الله عنه -، أكبر من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -. قال عبدالله: قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو ابن ثلاث وستين، ومات أبو بكر - رضي الله عنه - وهو ابن ثلاث وستين، وقتل عمر - رضي الله عنه - وهو ابن ثلاث وستين. قال: فقال رجل من القوم: - يقال له: عامر بن سعد - حدثنا جرير، قال:"كنا قعود عند معاوية - رضي الله عنه -، فذكروا سني رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -. فقال معاوية - رضي الله عنه: قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو ابن ثلاث وستين سنة، ومات أبو بكر - رضي الله عنه - وهو ابن ثلاث وستين، وقتل عمر - رضي الله عنه - وهو ابن ثلاث وستين" [2] ."

وحتى دفنهم:

وليس هذا فحسب بل ودفنا - رضي الله عنهما - معه - صلى الله عليه وآله وسلم -، تقول عائشة - رضي الله عنها: زوج النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: (( رأيت ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي، فقصصت رؤياي على أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قالت: فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ودفن في بيتها، قال لها أبو بكر: هذا أحد أقمارك وهو خيرها ) ) [3] . ثم دفن أبو بكر، ثم عمر - رضي الله عنهما -كما هو معلوم تواترًا.

(1) أخرجه مسلم رقم: (2348) .

(2) أخرجه مسلم رقم: (2352) .

(3) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 325) وغيره. قال الزرقاني:"كذا الأكثر رواة في الموطأ مرسلًا، ووصله قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد ابن المسيب، عن عائشة. وكذا أخرجه ابن سعد، من طريق يزيد بن هارون، والبيهقي من طريق ابن عيينة، كلاهما عن يحيى، عن ابن المسيب، عن عائشة". شرح الزرقاني للموطأ (2/ 93) . وقال البوصيري:"رواه مسدد، والحميدي، والحاكم وصححه". إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (2/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت