8)الخلافة مختصة بقريش.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم ) ) [1] .
وهذا هو ما فعله أبو بكر، وعمر - رضي الله عنهما - حين علموا أن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم- نص كما في هذا الحديث وغيره، على أن من شروط الخلافة أن يكون الخليفة عربيًا وقرشيًا؛ ولذلك احتجوا على الأنصار يوم السقيفة، فلم يدفعه أحد عنه [2] .
9)الخضاب بالحناء:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: (( إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ) ) [3] .
فقوله - صلى الله عليه وآله وسلم: (( لا يصبغون ) ): أي: لا يخضبون.
وقال ابن سيرين: سئل أنس بن مالك - رضي الله عنه: هل خضب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال:(( إنه لم يكن رأى الشيب إلا - قال ابن إدريس: كأنه يقلله -، وقد خضب أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - بالحناء والكتم [4] [5] .
10)إتمام التكبير.
عن عبد الرحمن الأصم قال سمعت أنسًا - رضي الله عنه - يقول:"إن أبا بكر، وعمر، وعثمان - رضي الله عنهم - كانوا يتمون التكبير، فيكبرون إذا سجدوا وإذا رفعوا. قال يحيى: أو خفضوا. قال: كبروا" [6] .
(1) أخرجه البخاري رقم: (3305) ، ومسلم رقم: (1818) .
(2) إكمال المعلم شرح صحيح مسلم (6/ 110) للقاضي عياض.
(3) أخرجه البخاري رقم: (3275) ، ومسلم رقم: (2103) .
(4) ويجتنب السواد على قول جماعة من المحققين. ولشيخنا مقبل الوادعي - رحمه الله - رسالة بعنوان: تحريم الخضاب بالسواد، وقد طبعت وهي الرسالة الثانية ضمن مجموعة الرسائل العلمية (ص: 39) .
(5) أخرجه مسلم رقم: (2341) .
(6) أخرجه أحمد (3/ 199) ، وهو في الصحيح المسند لشيخنا مقبل، وقال شعيب الأرناؤوط:"إسناده صحيح على شرط مسلم, رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالرحمن بن الأصم فمن رجال مسلم".