وقال في"الاعتصام" (1/ 347) : (فإن كان مقيدًا بالتعبد الذي لا يعقل معناه فلا يصح أن يُعمل به إلا على ذلك الوجه) .
وفي"الشرح الكبير" (1/ 672) قال الدردير رحمه الله: ( .. إن الشارع إذا حدد شيئًا كان ما زاد عليه بدعة) .
والدليل على أثر النية في تحويل الفعل والترك العاديين إلى عبادة محضة قوله:"إنما الأعمال بالنيات"متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب.
وأما تحقق وصف البدعة بالمضاهاة في التخصيص والتقييد أو بمجرد الإلف والعادة؛ فيُقال في تعليل ذلك: إن سمات التعبد المحض هي قصد الشريعة في العمل المعين أن يؤتى به على الوجه المعين، وأن أظهر سمات العبادات المحضة اعتبار محدودات منها:
1.مواضع معينة محددة من الجسم؛ كأعضاء الوضوء.
2.المكان؛ كما في الحج، وهو من أبرز سمات المناسك.
3.الزمان؛ كما في مواقيت الصلاة والصيام والحج.
4.الهيئة أو الصفة؛ كما في الصلاة.
5.الاجتماع؛ لصلاة الجمعة والعيدين؛ فلا تصحان إلا بالاجتماع، وبالحركة الموحدة في الأركان، وبالصوت الواحد في التأمين، وقد شُرع لضبطها وجود إمام للمصلين.