الصفحة 44 من 55

كل شيء خرج عن بِنْية العمل التعبدي المحض، ولم يُغير ذلك الشيء في العبادة المحدودة بشيء يُخرجها عن المحدود في الشريعة؛ فإن التغيير في ذلك الشيء والتجديد فيه لا يُعد بدعة، وإذا كان ذلك الشيء من الوسائل؛ فإن الوسيلة لها حكم مقاصدها؛ فمرة تكون مستحبة ومرة واجبة بحسب حال المقصد أو الوسيلة.

فمن هذه الفروع:

كوسائل تبليغ الدعوة، ووسائل التربية التعليم، ووسائل الحسبة والطرق الإدارية لتنظيم ذلك كله، وذلك لأنها عمل منفصل عن بنية العبادة المحضة.

وإذا تأملت في هذه الوسائل رأيت أنها تقع في رتبة متأخرة عن المقاصد التعبدية المحضة، وللإيضاح فهذه مراتبها:

الأولى: العمل التعبدي.

الثانية: الدعوة إليه، التي هي عمل الداعية أو المربي أو المحتسب أو المعلم لحمل الناس على الدين.

الثالثة: وسائل عمل الداعية أو المربي أو المحتسب أو المعلم.

فهي إذا في مرتبة بعيدة عن بنية العمل التعبدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت