المفسدة إذا وضع في ليلة معينة، وخُص بالمداومة على كونه في القيام الأول دون الآخر؛ مما يضيف إليه بدعة العيد الزماني، وهو ما يعود كل سنة.
وتأمل مرة أخرى في حال مؤذن جهر بعد أذانه بدعاء الأذان الوارد:"اللهم رب هذه الدعوة التامة .."في مكبرات الصوت بنفس لحن الأذان لقيل عن عمله: إنه بدعة، وصار هو مبتدعًا، رغم كونه خارج الصلاة، ورغم أن محله بعد انتهاء الأذان، والدعاء نفسه مشروع بخصوصه في هذا الموضع؛ فكيف تكون الحال في دعاء الختم وهو غير مشروع في أصله وقد أدخل في الصلاة؟
وكثيرًا ما نقول للناس عن بعض المحدثات إنها بدعة، وكان من حجتنا على أصحابها أن نقول: لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.
وهذا لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة؛ فلم رأيناه عملًا صحيحًا؟
وقد روى ابن عبد البر في"التمهيد" (21/ 242) عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال: لن يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس كلهم في ذات اللَّه، ثم يعود إلى نفسه فيكون لها أشد مقتًا.
يأخذ الإلف والعادة بعض الناس إلى الظن أن ما يفعله صحيح مشروع، والواجب أن يُخضع كل ما يقوله ويفعله للسنة، وقد تقدم في قاعدة المضاهاة والتخصيص والتقييد أن