وجاء في تفسير هذه الآية لابن كثير رحمه الله وجزاه الله عنّ الإسلام وأهله خير الجزاء:
" {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ} فالهدى هو ما جاء به من الإخبارات الصادقة والإيمان الصحيح والعلم النافع ودين الحق ..."
{لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} أي على سائر الأديان كما ثبت في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله زوى [1] لي الأرض مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوى لي منها» وسوف يمر معنا لا حقًا العديد من الأحاديث النبوية التي تشير إلى ذلك.
أبعد هذا أخي المؤمن تشك أن راية التوحيد سوف تنهزم! أبعد هذا أخي المؤمن تظن أن دولة الإرهاب والاستعمار والفساد أمريكا سوف تحكم العالم وأنّ إسرائيل سوف تسيطر على مشارق الأرض ومغاربها!
لا يا أخي لا تنهزم لا يا أختي تفاءلي إنّ النصر لآت وإنّ دين أبي القاسم سوف يعم مشارق الأرض ومغاربها , نعم إخوتي وأخواتي هذه الحقيقة ليست من عالم الخيال وليست من التفاؤل لدينا لا يا إخوتي هذه الحقيقة قد أقرّها الله في محكم تنزيله ثلاث مرات ونطق بها المعصوم الكثير من المرات, فهل نترك القرآن والسنة ولا نصدق كل ما ور فيهما من حقائق ومغيبات!.
صحيح أنّ أمتنا في عصرنا الحاضر تعاني الكثير من الأمراض ولكن الإسلام يمرض ولا يموت والعاقبة للمتقين والنصر قريب.
أخي المسلم تذكر دائمًا وأبدًا أنّ أعداء الله ورسوله صلوات ربي عليه وسلام يسعون دائمًا وأبدًا لمحاربة الإسلام ويسعون لإطفاء نور الله في الأرض وهذا مصداق قوله تعالى يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ
(1) أي جمع