كما أن كل جنين يكتب وهو في رحم أمه يكتب له جميع ما يحصل له من حوادث في المستقبل؛ أعماله وأقواله وشقاوته وسعادته.
وهو يعتبر أيضًا تفصيل من القدر السابق.
وفي حديث ابن عمر _ رضي الله عنه _ أن الصحابة تواطأت رأياهم في السبع الأواخر، فقال: النبي _ صلى الله عليه وسلم _: (( فمن كان منكم متحريها فليتحرها في السبع الأواخر ) )يعني في آخر السبع أيام وقد تقع في الأولى أو الثانية أو الثالثة لكن في السبع الأواخر أقرب من غيرها.
وفي حديث عائشة وأبي سعيد _ رضي الله عنهما _ الدلالة على أنها تقع في العشر الأخيرة من ولكنها في الأوتار آكد إحدى وعشرين، ثلاث وعشرين، خمسة وعشرين، سبعة وعشرين تسع وعشرين، هذه الأوتار آكد من غيرها.
وقد تقع في غير الأوتار كما في الحديث الآخر: (( في التاسعة تبقى، السابعة تبقى، الخامسة تبقى ) )إلى أن قال (( في آخر الليل ) )فالمشروع للمؤمنين والمؤمنات تحريها في العشر كلها وأن عمر هذه الليالي وأن تعمر هذه الليالي بالضراعة والدعاء والضراعة إلى الله _ سبحانه وتعالى _ لفضل هذه العشر ولموافقتها هذه الليلة المباركة.
وقد ذهب جمهور الأمة إلى أنها مختصة بالعشر وقد صحة بذلك الأحاديث عن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ أنها في العشر الأواخر من رمضان.
وشذ بعض أهل العلم وقال أنها في السنة كلها، وقال بعضهم أنها في النصف الأخير يعني يدخل في الخمس الأخيرة من العشر الوسط وهذا قوله ضعيف والصواب أنها في العشر الأخيرة من رمضان كما صحت بذلك الأخبار واستفاضة عن رسول الله _ عليه الصلاة والسلام _ بأنها في العشر الأواخر من رمضان.
كما أن الصحيح أن أوتارها آكد، وأن ليلة سبع وعشرين آكد من غيرها.