فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 34

وفي حديث أبي سعيد النهي عن (اشتمال الصماء) واشتمال الصماء هو أن يلتحف في ثوب واحد يخشى أنه إذا تحرك أو أراد أخذ حاجة ظهرت عورة، سميت صماء لأنه لا منفذ لها يتلفلف فيها تلفلفًا غير مربوط بخلاف إذا كان متزر بثوب ويربطه عليه أو يجعل أطرافه على عاتقيه كل هذا لا بأس به.

أما إذا اشتمالها، لف الثوب عليه من غير ربط له ولا عناية فإن هذا قد تبدوا من العورة، فلا يجوز التلفف بالثوب الثوب على وجه يخشى منه ظهور العورة.

وفسرت أيضًا بجعل الثوب على أحد عاتقيه ويسدله على جانبيه من غير ضبط للعورة لأن الواجب ستر العورة.

(( وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ) )احتبائه كونه ينصب فخذيه وساقيه ويربط الثوب على ساقيه وعلى أسفل ظهره يقال له احتباء ويقال له احتباء لأنه يبدي العورة إلى جهة السماء.

وإذا صارت العورة غير مستورة قد يقف عليه من يمر عليه ويقف يكلمه ويرى عورته، فلا بد أن يكون عليه ثوب آخر إزار أو سراويل حتى إذا احتبى تكون العورة مستورة، أما إن يحتبي ويربط الثوب على أسفل ظهره وعلى رجليه وتبقى عورته بارزة إلى جهة السماء غير مستورة فهذا لا يجوز.

والمسألة الرابعة (( نهى عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر ) )نهى عن صلاة الصبح حتى ترتفع الشمس وبعد العصر حتى تغيب الشمس هذان الوقتان نهي عن الصلاة فيهما إذا الناس الفجر نهي عن الصلاة، حتى ترتفع الشمس قيد رمح، وهكذا بعد طلوع الفجر لا يصلي إلا ركعتي الفجر سنتي الفجر، ثم الفريضة يصليها لكن يستثنى من ذلك تحية المسجد لو دخل بعد الصبح أو بعد العصر يصلي تحية المسجد، وصلاة الجنازة يصلى عليها بعد الفجر وبعد العصر في الوقتين الطويلين.

وصلاة الكسوف وصلاة الطواف هذه مستثناة لأنها من ذوات الأسباب لو طاف بمكة بعد العصر أو بعد الصبح جاز له أن يصلي ركعتي الطواف لقوله _ صلى الله عليه وسلم _: (( لا تمنعوا أحدًا طاف بالبيت و صلى أية ساعات في الليل أو النهار ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت