لها أن تؤخر إلى شعبان كالحائض التي أفطرت لأجل الحيض أو لأجل المرض، أو الرجل كذلك إذا أفطر لأجل المرض أو السفر إذا أخر فلا حرج، وإن بادر فهو أفضل، وإن دعت الحاجة إلى التأخير فلا باس في ذلك لهذا الحديث الصحيح، ولأن الله سبحانه قال _ {فعدة من أيام أخر} ولم يقل (مبادرةً) أو قال (يبادروا) بل قال _ {فعدة من أيام أخر} فدل على التوسعة.
والحديث الثالث تقول عن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ (( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) )هذا حديث عظيم يدل على أنه من مات وعليه صيام يشرع لأوليائه وهم القرابة _ الولي [هو] القريب _يشرع لهم أن يصوموا عنه كأن يموت وعليه نذر _ نذر طاعة _ أو صوم كفارة أو قضاء من رمضان لم يصمه وهو يستطيع الصيام ولكن تسال وأخر القضاء فإن المشروع لأوليائه أن يقضوا عنه، أولاده إخوانه وغيرهم من أقاربه زوجته ولو صام عنه غير قريب أجزأ لأنه دين والله أحق بالقضاء والدين يقضيه القريب وغير القريب لكن أقاربه أولى وأفضل لما فيه من الإحسان إليه وصلة رحمه.
فإذا لم يتيسر من يقضي عنه أطعم عن كل يوم مسكين.
أما قول أبوا داود عن أحمد (أن هذا في النذر خاصة) فهو قول ضعيف، قول مرجوح والصواب أنه عام يعم رمضان ويعم النذر لأن الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ عمم قال: (( من مات وعليه صيام ) )وهذا نكرة في سياق الشرط تعم جميع أنواع الصيام الواجب تعم الكفارة والنذر ورمضان تعم الجميع.
ولا يجوز تخصيصه بالنذر إلا بدليل وليس هناك دليل.
وقد ثبت من حديث ابن عباس في مسند أحمد أن امرأةً قالت: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم رمضان أفأصوم عنها؟. قال: (( أفرأيت إن كان على أمك دين أكنت قضيته فدين الله هو أحق بالقضاء ) ).
وجاءه وسأله ساءلون أحدهم يقول يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر.
والآخر يقول إن أمي ماتت وعليها صيام شهرين.
والآخر يقول إن أبي مات وعليه صوم كذا ..