وقل: الحمد لله، الذي خلق العالم العلوي والسفلي، وقام بتدبيرهم ورزقهم، وبسط الرزق على من يشاء، وضيقه على من يشاء، حكمة منه، ولعلمه بما يصلح عباده وما ينبغي لهم"."
وإن الإسلام له نواقض يجب على المسلم معرفتها، لأنه قد يقع في شيء منها، فيخرج بفعله أو قوله من دائرة الإسلام - وهو يدري أو لا يدري - فالناقض يكون قولا، ويكون فعلا، ويكون اعتقادا، ويكون شكا، فقد يرتد الشخص عن الإسلام بقول يقوله، أو بعمل يعمله، أو باعتقاد يعتقده، أو بشك يطرأ عليه، فيخرج من ملة الإسلام - والعياذ بالله - فهذا إبراهيم صلى الله عليه وسلم خاف على نفسه من الشرك مع أنه هو الذي كسر الأصنام وأوذي في الله تعالى ومع هذا لم يأمن على نفسه، {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ. رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 35، 36] ، لما رأى إبراهيم صلى الله عليه وسلم كثرة الشرك وكثرة المفتونين خاف على نفسه، فالإنسان لا يأمن على دينه بل يخاف عليه أكثر مما يخاف على نفسه وماله، لأن الدين هو أول الضروريات التي يجب المحافظة عليها، فيجب على المسلم أن يعرف هذه النواقض ليكون على حذر من الوقوع في شيء منها، قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: