الصفحة 40 من 132

= وقال ابن منده:

"هذا إسناد مشهور، رواه ثقات، وقيس بن الحجاج مصري روى عنه جماعة، ولهذا الحديث طرق عن ابن عباس، وهذا أصحها".

قلت: وهو إسناد متصل قوي، وجاء من طريق أخرى وفيها زيادات ليست في الرواية الأولى:

أخرجه ابن سمعون في"أماليه" (223) ، والبيهقي"الشعب" (1043) ، وفي"الأسماء والصفات" (126) ، والضياء في"المختارة" (14) من طريق عبد الله أبي عبد الرحمن المقرئ، حدثنا نافع بن يزيد، وابن لهيعة، وكهمس القيسي، وهمام بن يحيى، عن قيس بن الحجاج الزرقي، عن حنش، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال:

"كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: يا غلام، أو يا بني، ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟ فقلت: بلى، قال: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، جف القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق كلهم جميعا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله لم يقدروا عليه، وإن أرادوا أن يضروك بشيء لم يقضه الله عليك لم يقدروا عليه، فاعمل لله بالشكر في اليقين، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا".

قلت: وهذا إسناد جيد.

وأخرجه اللالكائي في"شرح أصول الاعتقاد" (1095) ، والضياء في"المختارة" (13) من طريق عبد الله بن وهب (وهو عنده في"القدر"(28 ) ) أخبرني ابن لهيعة، والليث بن سعد، عن قيس بن الحجاج، عن حنش بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس، قال:"ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوما فأخلف يده ورائي، فقال: يا غلام، ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، إذا استعنت فاستعن بالله، وإذا سألت فاسأل الله، رفعت الأقلام، وجفت الصحف، لو جهدت الأمم على أن تنفعك لم تنفعك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو جهدت الأمم على أن تضرك لم تضرك إلا بشيء قد كتبه الله عليك".

وقال الضياء:

"وزاد ابن وهب في حديث غيره (تقرب إليه في الرخاء يقربك في الشدة واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا) ".

وقد استوفيت تخريجه في كتابي"الأربعون النووية بين الرواية والدراية"الحديث التاسع عشر (ص 287 - 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت