ومن الشرك الأصغر: الحلف بغير الله، لأن الحلف بغير الله فيه إشراك بنوع تعظيم لذلك المحلوف به ويرجع فيه إلى نية الحالف، فإذا كان يعتقد أن ذلك المحلوف به يستحق التعظيم الذي يبجل به حتى يعظم ويحلف به كما يحلف بالله تعالى فهذا شرك أكبر.
ومن الشرك الأصغر: قول القائل: هذا من الله ومنك، وأنا بالله وبك، وما لي إلا الله وأنت، وأنا متوكل على الله وعليك، ولولا أنت لم يكن كذا وكذا، وقد يكون هذا شركا أكبر بحسب حال قائله ومقصده.
قال الشيخ ابن عثيمين في"القول المفيد على كتاب التوحيد"2/ 212:
"وقول الرجل لصاحبه: (ما شاء الله وشئت) فيه شرك، لأنه شرك غير الله مع الله بالواو، فإن اعتقد أنه يساوي الله عز وجل في التدبير والمشيئة فهو شرك أكبر، وإن لم يعتقد ذلك واعتقد أن الله سبحانه وتعالى فوق كل شيء فهو شرك أصغر، وكذلك قوله: لولا الله وفلان".
قال ابن القيم في"الجواب الكافي" (ص 134 - 135) :
"ومن ذلك قول القائل للمخلوق: ما شاء الله وشئت، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال له رجل: ما شاء الله وشئت، فقال: (أجعلتني لله ندا؟ قل ما شاء الله وحده) ."