ورجّح الشيخ الألباني هذه سندًا ومتنًا برواية الطبراني في"المعجم الكبير"من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، عن ابن لهيعة: حدثني ابن هبيرة: أن أبا المصعب مِشرح بن هاعان المعافري حدثه: أنه سمع عقبة بن عامر الجهني به، والزيادة منه.
إلا أنه في حكم المرفوع كما هو ظاهر، لأنه لا يقال بمجرد الرأي.
وإسناده صحيح، فإن أبا عبد الرحمن المقرئ - وهو عبد الله بن يزيد المصري - من جملة العبادلة الذين سمعوا من ابن لهيعة قبل تغير حفظه، ومنهم عبد الله بن المبارك، ورواية الديلمي من طريقه، لكن فيه من لم أعرفه، وقد رواه معلقا على الحاكم، وإليه عزاه السيوطي في"الجامع الكبير"، لكن قيده بقوله:".. في (تاريخه) "، وعزاه فيه، وفي"الجامع الصغير"أيضا للمؤمَّل بن إهاب في"جزئه"! وفاته أن يعزوه للطبراني، مع أنه في"مجمع الزوائد"، وقال 2/ 103:
"رواه الطبراني، وإسناده حسن".
وكذا قال المناوي في"التيسير"، دون أن يعزوه لأحد، وأما في أصله"الفيض"، فقال:"قال البيهقي: وسنده حسن".
ويغلب على ظني أن (البيهقي) محرف من (الهيثمي) .
(تنبيه) : لقد توهم بعض الفضلاء أن الحديث يعني: الإشارة بإصبعه السبابة وتحريكها في تشهد الصلاة، وأن له بكل تحريك عشر حسناتٍ! وهذا وهم محض، ويؤكده زيادة: (بيده) ، ولم يقل: (بإصبعه) ، ولذلك أورده الهيثمي في"باب رفع اليدين في الصلاة".
قلت: ويؤيد أن الحديث من رواية مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر: ما أخرجه صالح ابن الإمام أحمد في"مسائله عن أبيه"رفع اليدين في الصلاة برقم (1575) حدثنا السالحيني والأشيب، عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن أبي مصعب مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، قال:
"إن الرجل بكل إشارة يشير بها في الصلاة عشر حسنات".
قال السالحيني: بكل أصبع.
ومشرح بن هاعان: تكلّم الحفّاظ في روايته عن عقبة بن عامر خاصة:
قال الحافظ في"تهذيب التهذيب"10/ 155: