انظر إلى الخميني ناقلًا ومتبنيًا في رسالته"التعادل والترجيح"وهو يبحث في الأخبار الواردة في مخالفة العامة - أي أهل السنة والجماعة - فيقول [1] : (وهي طائفتان؛ إحداهما وردت في خصوص الخبرين المتعارضين، وثانيهما؛ ما يظهر منها لزوم مخالفتهم وترك الخبر الموافق لهم مطلقًا) ، وبعد أن ساق الخميني مجموعة من الروايات المختلفة المنسوبة إلى آل البيت الكرام في وجوب مخالفة أهل السنة والجماعة واستطرد قائلًا: (ولا يخفى وضوح دلالة هذه الأخبار على أن مخالفة العامة مرجحة في الخبرين المتعارضين مع اعتبار سند بعضها، بل صحة بعضها على الظاهر واشتهار مضمونها بين الأصحاب، بل هذا المرجح هو المتداول العام الشائع في جميع أبواب الفقه وألسنة الفقهاء) ، وقد انتهى الخميني في بحثه الفقهي في هذه المسألة بقوله: (فتحصل في جميع ما ذكرنا من أول البحث إلى هنا أن المرجح المنصوص ينحصر في أمرين، موافقة الكتاب والسنة ومخالفة العامة) [2] .
(1) - [التعادل والترجيح: 80 - 81، وأصل الرسالة بالعربية مطبوعة ضمن رسائل له في طهران]
(2) - [التعادل والترجيح: 82]