الصفحة 27 من 75

وهذا من الخميني كفر بواحٌ ونقض للإسلام كله، فهذا القرآن المعجز الذي حوى معجزات كثيرة إذا تُجُرَّئَ عليه، فأيُّ سند في الإسلام يبقى له مكانة، وأيُّ سند للإسلام يبقى بعد ذلك؟!!.

من المعروف المجمع عليه عند علماء الشيعة، بل من أصول مذهبهم، أن الأمة قد كفرت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدت عن دين الله - والعياذ بالله - إلا ثلاثة أو أربعة [1] ، لذلك فإنهم لا يعتمدون عليهم ولا يثقون بأخبارهم ويطرحونها جملة وتفصيلًا باعتبارها ساقطة مكذوبة موضوعة.

لذلك فإن الشيعة أجمعين - حتى المعتدلين منهم - لا يحتجون من السنة إلا بما صح لهم من طريق أهل البيت [2] ، يقول الشيخ محمد حسن آل كاشف الغطاء - وهو من معتدليهم: (أما ما يرويه مثل أبي هريرة وسمرة بن جندب ومروان بن الحكم وعمران بن حطان الخارجي وعمرو بن العاص ونظائرهم فليس له عند الإمامية من الاعتبار مقدار بعوضة، وأمرهم أشهر من أن يذكر) [3] .

وقد درس الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي المتوفي سنة 984 هـ في كتابه المشهور"وصول الأخيار إلى أصول الأخبار"- وهو من كتب مصطلح الحديث المشهورة المرموقة عندهم - هذا الأمر، فتوصل إلى الحكم العام في كتب حديث أهل السنة حينما قال: (فصحاح العامة كلها وجميع ما يروونه غير صحيح) [4] .

(1) - أنظر ما يأتي: الموقف من الصحابة، ففيه تفصيل.

(2) - أنظر كتاب"أصل الشيعة وأصولها"لمحمد حسين كاشف الغطاء: 79، طبعة مؤسسة الأعلمي ببيروت.

(3) - المصدر السابق.

(4) - وصول الأخيار: 94، طبعة سنة 1401 هـ، والصحاح هي كتب الحديث المعتمدة عند أهل السنة، مثل صحيح البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت