وجاء الخميني ليؤكد هذا الغلو ويعمِّقه، وذلك جحودٌ لما هو معلوم من الدين بالضرورة، وهو كفر بواحٌ، فانظر إلى الخميني وهو يغلو في حق أئمته فيعطيهم العصمة والتدبير والعلم الإلهي ويرفعهم فوق مقام الأنبياء، فيقول في كتابه"الحكومة الإسلامية": (إن للإمام مقامًا محمودًا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه مَلَكٌ مقرب ولا نبي مرسل، وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث فإن رسول الله الأعظم صلى الله عليه وسلم والأئمة عليهم السلام كانوا قبل هذا العالم أنوارًا فجعلهم الله بعرشه محدقين. . وقد ورد عنهم عليهم السلام: إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل) [1] .
وقال في موضع آخر من كتابه هذا: (إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن لا تخصُّ جيلًا خاصًا، وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر إلى يوم القيامة يجب تنفيذها واتباعها) [[2] و (إنه لا يتصور فيهم - أي الأئمة - السهو والغفلة) [3] .
(1) -الحكومة الإسلامية: ص 52. طبعة القاهرة 1979، وطبعة طهران، مكتبة برزك الإسلامية، وراجع
(2) - تفاصيل أخرى في كتاب العلامة أبي الحسن الندوي"صورتان متضادتان"ص 77 فما بعد و الحكومة الإسلامية: 112.
(3) -المصدر نفسه: 91.